ابن شبة النميري
1075
تاريخ المدينة
الناس خالفك عمر . قال : ثم دخلت يوما فرأيته طيب النفس ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني أريد أن أحدثك حديثا . فقال : هاته . فلما تفوهت به بكيت ، فقال : ما يبكيك ( لا ( 1 ) ) أبكى الله عينيك ؟ قال : فبدرت فحدثته ، فاستلقى ووضع مروحة كانت في يده على وجهه ، فرأيته يعضها ، ثم جلس فقال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين وقد أنفقت فيه نفقة كثيرة ، فقدم خالد ابن الوليد بكتيبة أكيدر صاحب دومة الجندل ، فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعطه أحدا من أصحابه . فقلت : يا رسول الله ، إن كنت إنما زدتني لنفقتي في سبيل الله وكان ذلك بناقص من أجري فلا حاجة لي فيه . فقال : على عمد فضلتك وليس بناقصك من أجرك فانصرفت ، وكان عبد الرحمن بن عوف ( حاضرا ( 2 ) فقال : ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإني رأيته أتبعك بصره حتى دخلت منزلك ؟ فدخلني من ذلك ، فصليت معه الظهر ، فلما سلم قام يدخل بيته فرآني فقال : ألك حاجة ؟ قلت : نعم ، أخبرني عبد الرحمن أنك أتبعتني بصرك فإن كان ذلك لشئ قلته كرهته فوالله ما أردت ما تكره . قال : فنظر في وجهي ثم خفض بصره إلى قدمي ، ثم قال : يا عثمان أنت قاتل أو مقتول . * حدثنا أحمد بن معاوية قال ، حدثنا علي بن محمد ، عن ابن دأب ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن النعمان بن بشير ، عن أبيه قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمعت الأنصار
--> ( 1 ) إضافة على الأصل . ( 2 ) سقط في الأصل والمثبت يقتضيه السياق .